علي بن الحسين العلوي

478

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

2 - وجوب الواحد منها لا بعينه ، والترديد هنا ان الواجب هو المفهوم منها أو المصداق . ثم إن التخيير هنا عقلي والخطاب شرعي . 3 - وجوب المعين عند الله تعالى . يعنى يمكن ان يكون الصيام معين على بعض ، والاطعام معين على آخر ، وذلك لما يعلم اللّه تعالى أحوال العباد . 4 - وجوب كل من الشيئين مع السقوط بفعل أحدهما . يعنى أن الواجب كل واحد منهما على التعيين ولكن يسقط الثاني بفعل الأول . 5 - هذا القول لم يذكره المنصف لعدم اعتباره ، وهو وجوب المعين عند اللّه تعالى باختيار المكلف ، يعنى ما اختاره المكلف هو المعين . والتحقيق فيما نحن فيه أن يقال : أولا : انه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك أنه هناك ، يعنى في الحقيقة والواقع ، غرض واحد ، وهو الكفارة الواحدة مثلا ، يقوم بهذا الغرض كل واحد من الاطعام والصيام ويكفى للامتثال بحيث إذا أتى المكلف بأحدهما حصل به تمام الغرض ، وهو أداء الكفارة في المثال ، ولحصول تمام الغرض بأتيان أحدهما يسقط به الامر المتوجه اليهما على وجه التخيير كان الواجب في الواقع والحقيقة هو القدر الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما بحسب الحقيقة والواقع عقليا لا شرعيا . ( فائدة ) : اعلم أن الفرق بين التخيير العقلي والشرعي هو أنه في الأول يوجد جامع بين الشيئين فيأمر به ، وفي الثاني يأمر بكل على حدة مخيرا . وما نحن فيه من القسم الأول . وتعرف ذلك - أي كون الواجب هو الجامع - لوضوح ان الواحد لا يكاد يصدر من اثنين لا جامع بينهما وبما هما اثنين ، وان الاثنين ما لم يكن بينهما جامع في البين لا يؤثران في واحد ، ونقول بالجامع لاعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول .